REGIONSSOCIAL

امبارك الطرمونية… لعبها على أرضه فكسب الرهان

♟️⚽ امبارك الطرمونية… لعبها على أرضه فكسب الرهان

في السياسة، كما في الشطرنج، ليست كل المعارك تُخاض فوق الرقعة نفسها، وليست كل الانتصارات تحتاج إلى ضجيج كبير.

وأحياناً، يكون أذكى قرار سياسي هو أن تختار معركتك بعناية… وأن تلعبها فوق أرضك، أمام جمهورك، وبالقواعد التي تعرفها جيداً.

وهذا بالضبط ما فعله السيد امبارك الطرمونية في هذه الانتخابات التشريعية.

في وقت دخل فيه عدد كبير من المرشحين إلى سباق انتخابي شديد التنافس، وسط زحمة الأسماء والحسابات والتحالفات والتراشقات الانتخابية، اختار الطرمونية طريقاً مختلفاً.

لم يبحث عن ملعب جديد.

لم يغامر وسط المجهول.

بل عاد إلى أولاد أفرج والنواحي، إلى المنطقة التي يعرفها وتعرفه، إلى العائلة والأصدقاء والأنصار وكل من راكم معهم سنوات من التواصل والعمل والحضور.

وهنا تبدأ الحكاية…

في الشطرنج، نقول: نقلة محسوبة.
وفي كرة القدم، نقول: مباراة بست نقاط.
وفي السياسة، نقول: معرفة أين ومتى تخوض المعركة.

والنتيجة؟

الأرقام الجزئية المتداولة بعد فرز الجزء الأكبر من الأصوات وضعت امبارك الطرمونية في مقدمة سباق دائرة الجديدة، في انتظار استكمال الفرز وإعلان النتائج الرسمية النهائية.

لكن بعيداً عن الرقم النهائي، هناك رقم آخر يستحق التوقف عنده:

حجم الحضور الانتخابي الذي استطاع الرجل تعبئته داخل مجاله الانتخابي.

وهذا ليس تفصيلاً صغيراً.

فالانتخابات ليست فقط حملة انتخابية، ولا صوراً ولا شعارات ولا مهرجانات.

الانتخابات في النهاية هي لحظة يضع فيها المواطن ورقته داخل الصندوق ويقول كلمته.

والطرمونية استطاع أن يصل إلى تلك اللحظة وهو يمتلك رصيداً سياسياً واجتماعياً تراكم عبر سنوات.

🎯 ضربة المعلم؟

ربما!

لأن أجمل ما في اللعبة السياسية ليس أن تدخل كل المعارك…

بل أن تعرف أي معركة تستحق أن تخوضها.

الطرمونية اختار ملعبه.

اختار جمهوره.

اختار منطقته.

ثم ترك للصندوق أن يتكلم.

وهنا تحضر واحدة من أجمل قواعد كرة القدم:

لا يهم كم ركضت… المهم أين سجلت الهدف. ⚽

👨‍👦 والطرمونية لم يأتِ وحده…

ومن بين التفاصيل التي تجعل هذا المشهد أكثر إثارة، حضور اسم آخر من عائلة الطرمونية: عثمان الطرمونية.

فإذا كان الأب قد راكم سنوات من التجربة السياسية والبرلمانية والتنظيمية، فإن الابن يظهر تدريجياً في المشهد الشبابي والحزبي، ويبدو أن أمامه مساراً يمكن أن يكون له شأنه الخاص داخل حزب الاستقلال والحياة السياسية.

والأجمل هنا أن السياسة لا تُورث بالاسم فقط.

السياسة تُبنى بالتجربة، والعمل، والحضور، والثقة.

وعثمان أمامه الوقت الكافي ليبني تجربته بنفسه، مستفيداً من مدرسة سياسية عاشها عن قرب، ومن تجربة رجل خاض أكثر من معركة انتخابية وسياسية.

🏟️ وفي النهاية…

قد يختلف الناس حول الأحزاب والمرشحين والبرامج، وهذا طبيعي جداً في أي انتخابات.

لكن هناك شيء لا يمكن تجاهله:

امبارك الطرمونية عرف كيف يختار ملعبه.

وفي ليلة انتخابية مليئة بالحسابات والأرقام والمفاجآت، استطاع أن يجعل اسمه حاضراً بقوة في المشهد الانتخابي بإقليم الجديدة.

فهل كانت نقلة شطرنجية محسوبة؟

هل كانت مباراة بست نقاط؟

أم كانت ببساطة ضربة معلم يعرف جيداً أين توجد الكرة وأين يوجد المرمى؟

ربما كل هذه التشبيهات تصلح.

لكن الأكيد أن الرجل دخل المعركة من بابه…

وترك الصندوق يقول كلمته.

هنيئاً للسيد امبارك الطرمونية بهذا الحضور، وهنيئاً لساكنة أولاد أفرج والنواحي بمن اختارتهم صناديق الاقتراع لتمثيلها.

والآن…
المباراة انتهت انتخابياً، لكن المباراة السياسية الحقيقية تبدأ من هنا.
طارق محمد ألمانيا

Afficher plus

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page